الأمن المائي في الوطن العربي بالدليل الرقمي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الأمن المائي في الوطن العربي بالدليل الرقمي

مُساهمة من طرف HAKIMABDELHAKIM في الأحد أغسطس 15, 2010 12:00 pm

يكتسب موضوع المياه أهمية خاصة في الوطن العربي بالنظر لمحدودية المتاح منها، كمياه الشرب، وطبقاً للمؤشر الذي يفضي إلى أن أي بلد يقل فيه متوسط نصيب الفرد فيه من المياه سنوياً عن 1000- 2000 متر مكعب يعد بلداً يعاني من ندرة مائية، وبناء على ذلك فإن 13 بلداً عربياً تقع ضمن فئة البلدان ذات الندرة المائية. ‏
وهذه الندرة في المياه تتفاقم باستمرار بسبب زيادة معدلات النمو السكاني العالية. ‏
جاء في تقرير البنك الدولي لسنة 1993 أن متوسط نصيب الفرد السنوي من الموارد المائية المتجددة والقابلة للتجدد في الوطن العربي (مع استبعاد مخزون المياه الكامنة في باطن الأرض) سيصل إلى 667 متراً مكعباً في سنة 2025 بعدما كان 3430 متراً مكعباً في سنة 1960، أي بانخفاض بنسبة 80% أما معدل موارد المياه المتجددة سنوياً في المنطقة العربية فيبلغ حوالى 350 مليار متر مكعب، وتغطي 35% منها عن طريق تدفقات الأنهار القادمة من خارج المنطقة، إذ يأتي عن طريق نهر النيل 56 مليار متر مكعب، وعن طريق نهر الفرات 25 مليار متر مكعب وعن طريق نهر دجلة وفروعه 38 مليار متر مكعب، وتحصل الزراعة المروية على نصيب مهم من موارد المياه في العالم العربي، حيث تستحوذ في المتوسط على 88% مقابل 6.9% للاستخدام المنزلي، و5.1% للقطاع الصناعي. ‏
وقد حدد معهد الموارد العالمية منطقة الشرق الأوسط بالمنطقة التي بلغ فيها عجز المياه درجة الأزمة، وأصبحت قضية عامة بارزة، خصوصاً على امتداد أحواض الأنهار الدولية. وقد غدا موضوع المياه مرشحاً لإشعال الحروب في منطقة الشرق الأوسط وفقاً لتحليل دوائر سياسة عالمية، ذلك أن أغلب الأقطار العربية لا تمتلك السيطرة الكاملة على منابع مياهها. ‏
فإثيوبيا وإيران والسنغال وكينيا وأوغندة وربما زائير أيضاً هي بلدان تتحكم بحوالى 60% من منابع الموارد المائية للوطن العربي ويدور الحديث الآن حول ارتباط السلام في الشرق الأوسط بالمياه بعد اغتصاب اسرائيل لمعظم نصيب دول الطوق العربي من المياه, كما أن بعض الدول أخذت تتبنى اقتراحاً خطراً للغاية يتمثل في محاولات إقناع المجتمع الدولي بتطبيق اقتراح تسعير المياه، وبالتالي بيع المياه الدولية. ‏
والأخطر من ذلك تبني بعض المنظمات الدولية (كالبنك الدولي ومنظمة الفاو) لتلك الاقتراحات، متناسين حقيقة الارتباط الوثيق بين الأمن المائي والأمن الغذائي من جهة والأمن القومي العربي من جهة أخرى، والتأزم في الشأن المائي يكمن فيما يعانيه الوطن العربي من فقر مائي يصل في وقت قريب إلى حد الخطر مع تزايد الكثافة السكانية وعمليات التنمية المستدامة» وذكرت الجامعة العربية أن هناك ثلاثة تحديات على العرب مواجهتها لحل مشكلة المياه وهي: ‏
أولاً: التعامل مع قضية مياه نهري دجلة والفرات بعلاقة حسن الجوار بين تركيا وسورية والعراق من جهة، وبين كل من سورية والعراق من جهة أخرى. ‏
ثانياً: مطامع إسرائيل المتزايدة باستخدام المياه كعنصر أساسي في الصراع العربي الإسرائيلي، حيث تشكل المياه أحد أهم عناصر الاستراتيجية الإسرائيلية سياسياً وعسكرياً، وذلك لارتباطها بخططها التوسعية والاستيطانية في الأراضي العربية. ‏
وتشمل تلك الأطماع في الموارد المائية العربية نهر الأردن وروافده ونهر اليرموك وينابيع المياه في الجولان وأنهار الليطاني والحاصباني والوزاني في لبنان. ‏
إضافة إلى سرقة إسرائيل للمياه الجوفية في الضفة الغربية وقطاع غزة لمصلحة مستوطناتها الاستعمارية. ‏
ثانياً: تتطلب مواجهة مخاطر الشح المتزايد في مصادر المياه العربية والمترافقة مع التزايد السكاني بذل الجهود العربية المشتركة سياسياً واقتصادياً وعلمياً، من أجل تحديد الأولويات في توزيع الموارد المائية وترشيد استثمارها، بالإضافة إلى تنمية الوعي البيئي لمخاطر التلوث، وتطوير التقنيات المستخدمة والاعتماد على الأساليب التكنولوجية الحديثة في الري ومعالجة التصحر ومشروعات تكرير وتحلية المياه التي سوف تشهد المرحلة المقبلة تزايداً على استخدامها واستثمارها. ‏
وإذا كان الواقع المائي صعباً في الوطن العربي حيث لا يتجاوز نصيبه من الإجمالي العالمي للأمطار 1.5% في المتوسط بينما تتعدى مساحته 10% من إجمالي يابسة العالم، فإن واقع الحال في المشرق العربي يبدو أكثر تعقيداً، إذ لا يتعدى نصيبه 0.2% من مجمل المياه المتاحة في العالم العربي، في الوقت الذي ترتفع فيه معدلات الاستهلاك بشكل كبير، فخلال الفترة 1980- 1990 تضاعف الطلب على المياه لأغراض الزراعة في دول مجلس التعاون ثماني مرات، رغبة منها في تحقيق الاكتفاء الذاتي بالنسبة لبعض المواد الغذائية، كما ازداد الاستهلاك المنزلي بمقدار ثلاثة أمثاله، خلال الفترة نفسها، بسبب تحسن مستوى المعيشة. ‏
وأهمية موضوع المياه محلياً، بل وإقليمياً، تكمن في الواقع صلاته المباشرة بجهود التنمية بوجه عام، وبصلاته الوثيقة بالقطاع الزراعي بوجه خاص، والواقع أن سياسات الدعم الحكومي للقطاع الزراعي تعد أحد أبرز الأسباب المؤدية إلى مشكلات استنزاف المياه الجوفية. ‏
إلا أن تلك الصلات لا تتوقف عند ذلك الحد، بل تمتد لتطول موضوعات عدة، ربما انطوى كل منها على تحد. ‏
وفي دراسة عن مستقبل المياه في المنطقة العربية توقعت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم والمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة، ظهور عجز مائي في المنطقة يقدر بحوالى 261 مليار م3 عام 2030، فقد قدرت الدراسة الأمطار التي هطلت في الدول العربية بنحو 2238 مليار م3 يهطل منها 1488 مليار م3 بمعدل 300مم على مناطق تشكل 20% من مساحة الوطن العربي ونحو 406 مليارات م3 تهطل على مناطق أكثر جفافاً يتراوح معدل أمطارها بين 100 و300 ملم بينما لا يتجاوز هذا المعدل 100ملم في المناطق الأخرى وأوضحت الدراسة التي ناقشها وزراء الزراعة والمياه العرب أن الوطن العربي يمتلك مخزوناً ضخماً من الموارد المائية غير المتجددة يعد احتياطياً استراتيجياً ويستثمر منه حالياً حوالى 5%. ‏
وتقدر كمية المياه المعالجة والمحلاة بنحو 10.9مليارات م3 سنوياً منها 4.5 مليارات م3 مياه محلاة و6.4 مليارات م3 مياه صرف صحي وزراعي وصناعي. ‏
أما بالنسبة للحاجات المائية المستقبلية فهي مرتبطة بمعدلات الزيادة السكانية في العالم العربي التي أصبحت بين الأعلى في العالم. ‏
فمن المتوقع ان يصل السكان في الوطن العربي إلى 735 مليون نسمة عام 2030 مقابل 221 مليون نسمة عام 1991. ‏
ولتضييق الفجوة القائمة بين الموارد المائية المتاحة والحاجات المستقبلية، اقترحت الدراسة محورين للحل: يتمثل الأول في تنمية مصادر مائية جديدة واستثمار مصادر مائية جوفية ممثلة في أحواض دول عدة. ‏
أما الحل الثاني: يتمثل في ترشيد دائم لاستخدامات المياه وحمايتها.
منقول من قناة سي أن أن الأمريكية.


HAKIMABDELHAKIM
عضو نشيط
عضو نشيط

عدد الرسائل : 149
تاريخ الميلاد : 13/01/1990
العمر : 26
الموقع : www.club-nds.alafdal.net
العمل/الترفيه : الأنترنت و المطالعة
المزاج : عصبي سريع الغضب
عدد النقاط : 21729
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 08/08/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الأمن المائي في الوطن العربي بالدليل الرقمي

مُساهمة من طرف ROSE OF SPRING في الخميس أغسطس 19, 2010 3:11 pm

جزاك الله خيرا

ROSE OF SPRING
مشرف
مشرف

عدد الرسائل : 1015
تاريخ الميلاد : 08/12/1987
العمر : 29
العمل/الترفيه : مراسلة الاصدقاء
المزاج : صابؤة حتى يفرج الله
عدد النقاط : 23103
السٌّمعَة : 8
تاريخ التسجيل : 03/06/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى