المحاكم الادارية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

المحاكم الادارية

مُساهمة من طرف KAMEL في الثلاثاء نوفمبر 29, 2011 9:58 am

الفرع الأول : الأساس القانوني للمحاكم الإدارية وعددها
-تستمد المحاكم الإدارية وجودها القانوني من نص المادة152من الدستور والتي تبين صــراحة على
صعيد التنظيم القضائي نظام إزدواجية القضاء والتي جاء فيها:"يؤسس مجلس الدولة كهيئة مقومة لأعمال الجهات القضائية الإدارية"01.
-وبذلك تكون هذه المادة قد أعلنت صراحة عن إنشاء المحاكــــــم الإدارية على مــــــــستوى أدنى
درجات التقاضي مستقلة عن المحاكم العادية تفصل في المنازعات الإدارية دون سواها وبالمقابل أجاز الدستور في مادته 143 الطعن القضائي في قرارات السلطات الإدارية.
-وبتاريخ 30ماي 1998 وبموجب القانون رقم98-02 صدر اول قانون خاص بالمـــحاكم الإدارية
بعد الإستقلال02.
- إحتوى على 10مواد تناولت مسألة تنظيم وتشكيل المحاكم الإداريــــــــــــــــة وخلاياها وأقسامها
الداخلية وتركيبتها البشرية والإطار العام لتسيرها مالياً وإدارياً، كما تضمن هذا القانون بعض الإحكام الإنتقالية التي أعطت للغرف الجهوية والمحلية صلاحية النظر في المنازعات الإدارية بحسب ما تقتضيه قواعد الإجراءات المدنية (إصلاح 1990)في إنتظار تنصيب المحاكم الإدارية.




************************************
(1)الدكتور "عمار بوضياف" القضاء الإداري" طبعة 2008 ص95
(2) الدكتور "عمار بوضياف" القضاء الإداري في الجزائر بين نظام الوحدة والإزدواجية1962-2000" طبعة 1999 ص100

-وبتاريخ 14 نوفمبر 1998 وبموجب المرسوم التنفيذي رقم98-356 المتضــــــــمن كيفيات تطبيق
القانون رقم98-03تم الإعلان رسمياً عن إنشاء31محكمة إدارية تنصب تباعاً بالنظر لتوافر جملة من الشروط الموضوعية لسيرها.
-وأعلن هذا المرسوم عن تشكيلة المحكمة الإدارية وخصص أحكاماً لمحافظ الدولة ولكتابة الضبط
و أخرى تتعلق بالملفات والقضايا المستعجلة مما أدى بإنشائه للمحاكم الإدارية فالمشرع قد فصل جهة القضاء العادي عن جهة القضاء الإداري.
-فتؤيد في هذا المجال أنه ليس من السير على المحاكم العادية أن تقوم بمهمة الفصل في مــــــنازعات
الإدارة وليس من السير عليها أن تطبق القانون الإداري الذي نشأ وتطور في ظل القانون الإداري.لهذا أنشأ المشرع الفرنسي قضاء الإداري متقصلاً ينظر في المنازعات الإدارية وأثبتوا قدرة كبيرة في رقابة تصرفاتها وحماية الأفراد وكذلك قدرته في التوقيف بين حقوق الأفراد.
- وهذا ينبغي التذكير أن فرنسا وهي بلد القضاء الإداري وفي ترابها نشأ و تطور الـــــــــــــــقانون
الإداري إلا أنه المحاكم الإدارية عرفت من حيث المنشأ تأخراً كبيراً بالنظر لميلاد مجلس الدولة الفرنسي.
-وجاء قانون الإجراءات المدنية والإدارية ليثبت الوجود القانوني المحاكم الإدارية معتــــــــــبراً إياها
بموجب المادة800جهة الولاية العامة في المنازعات الإدارية و تختص بحكم قابل للإستئناف في جميع القضايا تكون الدولة أو البلدية طرفاً فيها01.


************************************
(1) نفس المرجع


الفرع الثاني:عدد المحاكم الإدارية
-نصت المادة الثانية من المرسوم التنفيذي رقم98-356"تنشأ عبر كامل الـــــتراب الوطني إحدى
و ثلاثون(31) محكمة إدارية كجهات قضائية للقانون العام في المادة الإدارية"
-فيتضح من هذا العدد الفرق الكبير بين سنة 1962 حيث كان عدد المحاكم الإدارية ثلاثة محاكـــــــم في كـل
من الجزائر و وهران وقسنطينة شمل إختصاصها الإقليمي كل التراب الوطني كما رأينا و إرتفع سنة 1998عدد المحاكم إلى 31 محكمة ولو نظرياً أي على مستوى النصوص الرسمية فقط.
-فبعض أعضاء مجلس الأمة إقترح أن يكون عدد المحاكم الإدارية بنفس عدد المحاكم العادية.
-وعدد المحاكم الإدارية ساعة عرض النص على مجلس الأمة قدر ب170 محكمة عبر التـــراب الوطني أضيف
إليها بمناسبة إنشاء 17 مجلساً قضائياً 50 محكمة ليصيح العدد الإجمالي220 محكمة عادية ورد وزير العدل أنه إذا وقفنا بين عدد المحاكم العادية والمحاكم الإدارية ووصلنا إلى ذات العدد فمعنى ذلك أن المحاكم الإدارية على كثرتها تصبح مثل المصالح الإدارية موزعة في كل وتفقد بذلك مكانتها وقيمتها والوزير جزم على أن المحاكم الإدارية بإمكانها تغطية جميع المنازعات فلا يمكن بالنظر لعامل أن كثرة المحاكم الإدارية ينتج عنه فقدها لقدستها فتصبح بمجرد مصالح الإدارية بل بالنظر لعوامل أخرى نوجزها فيما يلي :
1-
إنشاء محاكم إدارية بنفس عدد المحاكم العادية يستوجب توافر عدد كبير من القضاة من
ذوي الخبرة الطويلة والكفاءة العالية برتبة مستشار.
2-
إنشاء محاكم إدارية بنفس عدد المحاكم العادية كل يقرض وجود خلاف مالي معتبر لتغطية
نفقات هذه الهياكل الكثيرة و المتعددة01.
************************************
(1) نفس المرجع

ملاحظات :
- المحاكم الإدارية ذات الإختصاص الوحيد(ولاية واحدة) وهي :
*أدرار-باتنة-بجاية- الجلفة-وهران-معسكر-المدية المجموع 15 ولاية=15 محكمة إدارية.
*المحاكم الإدارية ذات إختصاص ولايتين وهي :
-المحكمة الإدارية بالشلف وتمتد لولاية عين الدفلى.
-المحكمة الإدارية بالأغواط وتمتد إلى غرداية.
-المحكمة الإدارية بسيدي بلعباس وتمتد إلى عين تموشنت .
-المحكمة الإدارية بعنابة و تمتد إلى الطارف غير ذلك المجموع 15محكمة ادارية وتغطي نطاق30ولاية.
المحكمة الإدارية ذات إختصاص ثلاث ولايات:
-ولاية المحكمة الإدارية بسعيدة يمتد إختصاصها البيض وولاية النعامة المجموع الـــــــــــعام31 محكمة
ادارية تغطي إختصاص 48 ولاية.
-وتذهب أكثر من ذلك فنقول أن عدد القضاة سنة 2000ليس كافياً لإنشاء31 محكـــــمة ادارية
فقط بل وأقل من هذا العدد والدليل هو التأخير في تنصيب المحاكم الإدارية بحكم قلة الجانب البشري01.
.


************************************
(1) د/"عمار بوضياف" القضاء الإداري في الجزائر بين نظام الوحدة والإزدواجية من1962-2000"الطبعة الأولى ص101

-إن دواعي الإصلاح القضائي تفرض أن تخصص السلطة التنفيذية غلافاً مالياً معتبراً وعلى مدى
سنوات لتمكن المؤسسة القضائية كمؤسسة قانونية دستورية أن يعاد لها الإعتبار لازم والضروري الذي يليق بها و تفتح سبيلاً لخريجي معاهد العلوم القانونية والإدارية لإلتحاق بالقضاء بغرض إعطاءه دفعاً أكثر يمكنه من أن يلعب الدور المنوط به على صعيد الفصل في المنازعات.

المطلب الثاني :التنظيم الداخلي للمحاكم الإدارية وتشكيلتها الداخلية

الفرع الأول: التنظيم الداخلي للمحاكم الإدارية
-تضم المحكمة الإدارية من الناحية البشرية كل مـــــن رئــــــــيس المحــــــكمة والقضاة ومحافظ الدولة
ومساعديه وكتاب ضبط ومن ناحية التنظيم الإداري تتشكل من مجموعة غرف وأقسام وفيما يلي بيان ذلك:
1)
رئيس المحكمة:إن المحكمة الإدارية محكمة مستقلة عن جهة القضاء العـــــادي يتــــــولى رئاستــــــها
قاضـــي يعين بموجب مرسوم رئاسي.
2)
القضاة:وعددهم غير محدود ويشغلون رتبة مستشار و يخضعون للقانون الأساسي للقضاء ويمارسون
مهمة الفصل في المنازعات الإدارية المعروضة على المحكمة
.



3)
محافظ الدولة:يتولى محافظ الدولة ومساعده مهام النيابة العامة على مستوى المحكمة الإداريـــــــــــة
ويقدمون مذكراتهم بشأن المنازعات المعروضة على المحكمة وقد نصت المادة 846من قانون الإجراءات المدنية على دور محافظ الدولة على أنه:"عندما تكون القضية مهيأة للجلسة أو عندما تقتضي القيام بالتحقيق عن طريق خبرة أو سماع شهود وغيرها من الإجراءات يرسل الملف إلى محافظ الدولة لتقديم إلتماساته بعد دراسته من قبل القاضي المقرر وهكذا أعلن النص بصريح العبارة أن دور محافظ الدولة يأتي بعد إعادة التقرير من قبل العضو المقرر فكأنما محافظ الدولة بهذا الدور اللاحق يمارس مهمة المقرر الثاني حيث أن جهاز محافظ الدولة في الجزائر دوراً لا يستهان به في إرساء مبادئ القانون الإداري الجزائري01.
4)
كتابة الضبط:تحتوي المحكمة الإدارية على كتابة الضبط يشرف عليها كاتـــــــــب ضبـــــــط رئيسـي
يساعده كتاب ضبط ويمارس هؤولاء مهامهم تحت السلطة المشتركة لكل من رئيس المحكمة ومحافظ الدولة.وكتاب الضبط يتم توزيعهم على مستوى الغرف والأقسام ويسهرون على حسن سير مصلحة كتابة الضبط ويمسكون السجلات الخاصة بالمحكمة ويحضرون الجلسات ويخضعون للقانون الأساسي لمواظفي كتاب الضبط الجهات القضائية.

************************************
(1) اعمال الملتقى الوطني الأول حول محافظة الدولة –قسم الحقوق-جامعة قالمة .09-10مارس2008 ص104 من كتاب عمار بوضياف

KAMEL
المــدير العـــام
المــدير العـــام

عدد الرسائل: 1859
عدد النقاط: 31447
السٌّمعَة: 12
تاريخ التسجيل: 27/05/2008

http://smahi.montadamoslim.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى