الغرب أكبر راع للإرهاب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

هل فعلا ترى أن الغرب أكبر راع للإهاب؟

0% 0% 
[ 0 ]
0% 0% 
[ 0 ]
0% 0% 
[ 0 ]
0% 0% 
[ 0 ]
 
مجموع عدد الأصوات : 0

الغرب أكبر راع للإرهاب

مُساهمة من طرف فوزي بن يونس بن حديد في الإثنين أبريل 09, 2012 10:56 pm

الغرب أكبر راع للإرهاب
فوزي بن يونس بن حديد
برع الغرب في قضية تدويل الإرهاب، وظنّ الناس أن الغرب حضن الديمقراطية والتطور والتحضّر، ونسوا أنه الراعي الأول للإرهاب، فهو لا ينظر إلا لمصلحته وحينما يدافع عن حقوق الإنسان إنما يرمي من خلاله إلى التحريض على العنف بأنواعه؟
وقد يصدّق القارئ هذه المقولة وقد يرفضها، ولكن الرافضين كثير وقد يأتيك بالحجة والبرهان، وقد يسخر منك بمجرد أن تقول مثل هذا الكلام الذي في نظره هرطقة وهراء فارغ لا أساس له من الصحة، ولكن التمعن في الأحداث يدفعنا إلى القول بأن الغرب فعلا أكبر راع للإرهاب.
لنبدأ من البداية ومع وعد بلفور المشؤوم على العرب، من أي مكان صدر؟ وماذا فعل الغرب؟ لقد هجّروا اليهود المتطرفين الذين كانوا يزعجونهم بنظرياتهم وتأويلاتهم الدينية المزعومة ورموا بهم في موقع هو من أقدس الأماكن عند المسلمين، هل عرفتموه؟ إنه القدس الشريف، وجاء اليهود من أوروبا واستوطنوا البلاد المقدسة وعاثوا فيها فسادا وقاموا بأبشع الجرائم الإنسانية على الإطلاق ضد الفلسطينيين الأبرياء أصحاب الأرض، ودنّسوا المقدسات الإسلامية والمسيحية من مساجد وكنائس بل حتى الشجرة المباركة التي ذكرها القرآن الكريم، شجرة الزيتون لم تسلم من بطشهم وبشاعتهم، فهم إرهابيون من الدرجة الأولى ومنْ كان وراءهم؟
وبعدها كان الغرب يصوّر للناس أنه مهد الديمقراطية، وأن الجزيرة العربية والعرب عموما متخلّفون، برابرة حمقى، وقد صدّق البعض هذه المقولة فراح يهرول نحو السراب الذي أوقعه في فخّ الذلّ والهوان، نعم لقد احتضن الغرب من يسمّيهم المعارضين من كل دولة وراحوا يروّجون للقمع والاستبداد الذي عليه الحكومات العربية والإسلامية، وأنهم لا يفقهون معنى الديمقراطية، فخطّطوا وأكثر ما خطّطوا لتقسيم الدول العربية الكبيرة ونشر الفوضى والتمرّد في الدول الصغيرة الآمنة.
وكنت قد قرأت كتابا قبل عشر سنوات تقريبا يتحدث عن بروتوكولات حكماء صهيون وعن المخططات الصهيونية لتقسيم البلاد العربية وعلى رأسها العراق والسودان والسعودية، فحدث ذلك فعلا في العراق والسودان وبقيت السعودية التي قد يطالها الإرهاب الغربي من أي جانب لتفكيك البلاد إلى ثلاثة أقسام، كنت في ذلك الوقت أتوجس خيفة وكنت قد دعوت الله عز وجل أن لا يحصل هذا الأمر ورجوته أن يدمّر خططهم.
وقد اتبع الغرب أساليب ماكرة لجعل العرب يصدّقونهم، ففي العراق احتضن الغرب المعارضين للنظام الذين مارسوا ضغوطا كبيرة على الإدارات الغربية لا سيما أمريكا واخترعوا كذبة للقضاء على العراق وقالوا إنه يمتلك أسلحة الدمار الشامل وأنه يقتل الناس بلا حساب ويعذّبهم بغير ذنب ارتكبوه، وكانت أمريكا وأوروبا مستعدتين للنيل من ذاك البلد الذي ينعم بالخيرات وتفكيك تركيبته السكانية إلى سنّة وشيعة وأكراد، استطاعوا أن يدمروا العراق بمن فيه ويقضوا على الأخضر واليابس.
ثم تحوّلوا للسودان واخترعوا فكرة اتهام رأس الحكم بارتكاب جرائم حرب، وليدافع الغرب بأكمله عن دارفور ومارسوا ضغوطا هائلة على النظام وحكمه، إلى أن أصبح البشير مطاردا من المحكمة الجنائية الدولية، وقد اتخذوا ذلك ذريعة لتقسيم السودان وقد حصل بالفعل كما أرادوا، قسّموه شطرين وما زالت الحبكة السودانية فوق نار هادئة كلما هدأت زادوا حطبها لتغلي ولتنضج أكثر حسب زعمهم.
ثم نشروا الهلع والخوف والرعب في العالم، وأكثر الذي يحملون السلاح وينادون بالقتل والتدمير درسوا في الغرب، واحتضنهم الغرب وآواهم وعلّمهم ودرّبهم ثم بعد ذلك يحاربهم لماذا؟ إنه يبحث عن مصلحة، وكلما رآها في مكان اتجه إليه.
ألم يكن صدام حبيب أمريكا أيام الحرب مع إيران ثم أصبح عدوا لدودا لها؟ ألم تكن طالبان يوما صديقة لأمريكا على مستوى سفراء بعد طردها للسوفيات ثم انقلبت عليها كالحرباء؟
إذا الغرب أكبر راع للإرهاب وسيظل كذلك يخطط ويخرّب ويدمر وينشر الفوضى العارمة ولا تهمه إلا مصلحته، قد يصاحبك اليوم ويعاديك غدا وقد يتعامل معك اليوم ويجافيك غدا، فهل حقا تكون المملكة العربية السعودية على مرمى إرهاب الغرب؟

فوزي بن يونس بن حديد

عدد الرسائل : 8
عدد النقاط : 15940
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 09/04/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى