طابور العزاب يضم 9 ملايين شاب وفتاة بالجزائر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

طابور العزاب يضم 9 ملايين شاب وفتاة بالجزائر

مُساهمة من طرف بلماحي في الإثنين أبريل 16, 2012 3:56 pm


تكوين أسرة يتراجع الآن أمام العنوسة الاختيارية..
كشفت إحصائيات حديثة صادرة عن الديوان الجزائري للإحصائيات أن نسبة العزوبية في الجزائر بلغت 30 بالمائة في أوساط السكان الذين يفوق سنهم ال 15 سنة، أي أن 9 ملايين جزائري من الجنسين هم عزاب.
وفي هذا الإطار، فقد بلغت نسبة العزوبة في صفوف الرجال 32.5 بالمائة وهو ما يعادل نحو خمسة ملايين أعزب، في حين قدرت في صفوف النساء فوق 15 سنة ب27 بالمائة أي نحو 4 ملايين امرأة عزباء.
وحسب نفس الإحصائيات فقد شهد معدل الزواج هو الأخر ارتفاعا محسوسا، حيث كشفت الأرقام أن معدل سن الزواج لدي الذكور في 1966 كان لا يتعدي 23.2 سنة قبل أن يرتفع في سنة 1977 إلي 25.3 سنة، بينما بلغ في سنة 1987 27.7 سنة ليصل مع سنة 1998 حدود ال 31.3 سنة، ثم 33.0 سنة في 2002، كما يتوقع أن يصل معدل الزواج في 2008 إلي 35 سنة.
أما بالنسبة للنساء، فقد كان معدل زواج المرأة سنة 1966 لا يتعدي ال18.1 سنة قبل أن يرتفع إلي 20.9 سنة في 1977، ثم 23.7 سنة في سنة 1987، و27.6 سنة خلال سنة 1998، و29.6 سنة في سنة 2002، مع توقعات بأن يبلغ 32 سنة فما فوق خلال 2008 .
وقد كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون جزائريون بالاشتراك مع خبراء من منظمة التنمية التابعة للأمم المتحدة، أن نسبة العزوبية بين فتيات الجزائر تصل إلي 31.1 بالمائة. فيما تبلغ نسبة المطلقات 36.9 بالمائة، بينما كانت نسبة المتزوجات29.4 بالمائة.
وأظهرت عملية مسح حول الصحة والعائلة أجراها الديوان الجزائري للاحصاء علي عينات من الشباب، أن موضوع الزواج في صلب اهتمامات الشباب الجزائري، ويعتبرون أن السن المثالية للزواج بالنسبة إليهم يكون من 25 سنة فما فوق، في حين فضلوا أن يكون السن لدي الفتيات من 20 سنة فما فوق.
كما كشف الديوان الوطني للإحصائيات أن 51 بالمائة من الجزائريات اللواتي بلغن سن الإنجاب عانسات منهن أربعة ملايين امرأة تجاوز سنها 35 عاما، بشكل جعل الجزائر تتقدم علي الجماهيرية الليبية وعلي خمس دول خليجية مجتمعة.
ويفسر العديد من الباحثين الاجتماعيين هذه الظاهرة بالتحولات التي طرأت علي المجتمع الجزائري حيث باتت المرأة أكثر حرية في إدارة شؤون حياتها بعد أن ضمنت منصب شغل ورصيد مالي في البنك، ما جعل الزواج وتكوين اسرة كأولية يتراجعان إلي المرتبة الثانية أو الثالثة في حياة المرأة الجزائرية لصالح ما بات يعرف اليوم بالعنوسة الاختيارية.
لقد أصبح الطموح العلمي للفتاة من العوامل الرئيسية التي أدت لتفشي ظاهرة العنوسة وسط الجزائريات، حيث ترفض المرأة الزواج ممن يتقدم إليها حتي تحصل علي الماجستير والدكتوراه، وتبقي علي هذه الحال حتي يفوتها قطار الزواج وتجد نفسها في الأخير عانساً. فالكثير من النساء من هذه الفئة اخترن طواعية أن يكن عانسات لانهن يرفض الزواج بمفهومه الحالي أي وسيلة لتسلط الرجل علي المرأة وإحكام سيطرته عليها وعلي ممتلكاتها.
في حين بررت مجموعة كبيرة من النساء ضمن هذه الفئة الزواج بطمع الرجال في مساكنهن.
ومن العوامل الأخري كذلك يمكن أن نذكر سلوك المرأة التي أوتيت حظا قليلا من العلم واستطاعت أن تحصل منصب شغل يوفر لها راتبا شهريا، لكنها علي غرار المرأة المثقفة باتت لا تفكر في تكوين اسرة وإنما أصبحت تري في الزواج نهاية راتبها الشهري وضياع استقلاليتها المالية، مما جعل الكثير من العاملات يرفض كل من يتقدم لخطبتهن حتي فاتهن قطار الزواج ووجدن انفسهن في قائمة العانسات.
لكن هذه النظرة تبقي نسبية خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية التي يعيشها الجزائريون اليوم وتراجع قدرتهم الشرائية وغلاء المعيشة، حيث أصبح الكثير من المقبلين علي الزواج من ذوي الدخل المحدود لا يمانعون في الارتباط بالمرأة العاملة حتي تعينه علي نوائب الحياة وظروف المعيشة الصعبة.
وبالإضافة إلي التفسيرات الاقتصادية للعنوسة يمكن أن نضيف عاملا أخر له علاقة بالتقاليد، فالكثير من العائلات الجزائرية تحرص علي تزويج البنت الكبيرة قبل الصغيرة، أو أن ترفض تزويج ابنتها بدعوي أنها لا تزال صغيرة، فضلا عن فرض الشروط التعجيزية علي الذي يتقدم لخطبتها.
أما العزوبية فقد انتشرت في الجزائر مع نهاية الثمانينيات ومطلع التسعينيات مع بواكير الأزمة المتعددة الابعاد. وأظهرت مختلف التحقيقات التي اجريت في هذا المجال أن الكثير من الشباب الجزائري اختار العزوبية مكرها بسبب كثرة العوائق التي تقف اليوم حجر عثرة في طريق الكثير منهم من اجل إكمال نصف دينه، كالازمة الاقتصادية والبطالة وضعف الراتب الشهري وغلاء المعيشة والمهور وارتفاع تكاليف ايجار الشقق وأزمة السكن.
ويري استاذ علم الاجتماع الدكتور نصر الدين جابي أنه من الخطأ الاكتفاء فقط بالتفسير الاقتصادي والاجتماعي للعنوسة، حتي وإن كانت هذه الأخيرة تشكّل السبب الرئيسي، فهناك عوامل أخري ساهمت في تفاقم ظاهرة العنوسة والعزوبية في الجزائر.
وأوضح الدكتور جابي أن الزواج في الجزائر يواجه أزمة حقيقية، وهذا راجع إلي عدة عوامل لعّل في مقدمتها التحولات الاجتماعية التي تعيشها بلاده، وغياب فضاءات للتنشئة.
كما أن انتقال سكان الجزائر إلي العيش في الحاضرة ساهم في تفاقم أزمة مؤسسة الزواج.
وعاد الباحث الاجتماعي إلي الوراء ليؤكد بأن طرق الزواج كانت متعددة بدءاً بالحمامات الشعبية أو عن طريق اللقاءات العائلية أو حتي في الافراح والجنائز، لافتا إلي أن تراجع هذه العوامل أدي إلي تراجع نسبة التزويج.
وإذا كان الدكتور جابي لم ينف دور متغيري أزمة السكن وضعف أجور السواد الأعظم من الطبقة الشغيلة، لكنه يؤكد استحالة تبرير أزمة الزواج في الجزائر بهذين العاملين فقط، علما أن الاثرياء أيضا عازفون عن الزواج
واخيرا نرجو مساهماتكم لاثراء الموضوع لتعم الفائدة للجميع

بلماحي
عضو نشيط
عضو نشيط

عدد الرسائل : 131
عدد النقاط : 18077
السٌّمعَة : 10
تاريخ التسجيل : 16/08/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى