حوار والي ولاية البيض مع جريدة الجمهورية كاملا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

حوار والي ولاية البيض مع جريدة الجمهورية كاملا

مُساهمة من طرف KAMEL في السبت يناير 26, 2013 11:00 pm

بقلب مفتوح وفي حوار صريح تحدثنا مع السيد سليم صمودي والي البيض لمدة أكثر من 3 ساعات وعرّجنا على مختلف أوجه التنمية بالولاية ولمسنا من خلال نبرات حديثه حسرة داخلية بسبب التهميش المفروض على الولاية في السنوات السابقة وعن أمل ممزوج بالألم ورغبة جامحة في تحقيق قفزة نوعية تغيّر من واقع يوميات سكانها نحو الأفضل. وقطع ضيفنا عهدا على نفسه بأن لا يكل أو يمل ولن يتوقف عن المطالبة بإعطاء هذه الولاية حقها وتنفيذ كل البرامج المسطرة ومتابعتها شخصيا تهديد كل المتقاعسين من المسؤولين بالرحيل. السيد سليم صمودي والي البيض حاليا خريج المدرسة الوطنية للإدارة »الفرع الدبلوماسي« سنة 1975 زميل دراسة لرئيس الحكومة السيد أحمد أويحيى تقلد مناصب عديدة في الإدارة والجماعات المحلية من أهمها مدير التنظيم والإدارة المحلية بولاية الوادي سنة 1984 ورئيس دائرة بالرباح والطالب العربي وجامعة ولاية الوادي من سنة 1987 إلى 1990 وبعدها عمل كرئيس دائرة بفوغالة بولاية بسكرة سنة 1996 وعين على رأس دائرة سطيف سنة 2000 ثم أمينا عاما لولاية ورڤلة منذ سنة 2004 وتمت ترقيته في أكتوبر الماضي إلى منصب والي وتعينه على رأس ولاية البيض زرناه وكانت لنا معه هذه الدردشة المثيرة.
* مرحبا بكم سيادة الوالي ضيفا على قرّائنا؟
* شكرا وأهلا وسهلا بكم في البيض المضيافة. الجمهورية جريدة عريقة وتحية أخوية إلى طاقمها الإداري والتحريري وإلى كل قرائها الأوفياء.
* بعد مرور 6 أشهر على تعيينكم على رأس ولاية البيض لعل لنا أن نعرف تقييمكم لأوضاع هذه الولاية؟
* ولاية البيض لها مساحة شاسعة تقدر ب 71.696.70كلم2 وهي بذلك تحتل إحدى المراتب العشر الأولى وطنيا من حيث المساحة ويقارب عدد سكانها الثلاث مئة ألف نسمة ومن لا يعرفها يضعها في الغرب وللبعض هي في الوسط وللآخرين هي في الجنوب والولاية تعاني من عزلة جغرافية ظاهرة للعيان وهي مجاورة لولايات أكثر شأنا منها في ما يتعلق بالناحية الإقتصادية مثل ولايات سعيدة، تيارت الأغواط والجلفة وفي الكثير من المجالات هي تابعة لهذه الولايات أو لكل من بشار أو سيدي بلعباس وحتى وهران. لهذه الولاية ماضي نضالي كبير وعندما زرت لأوّل مرة متحف المجاهد بالبيض إستغربت عن الدوافع التي جعلتها لا تستفيد من مشروع لمتحف كبير في مستوى تاريخها المجيد وكذلك لم تستقبل هذه الولاية زيارة أكثر من 10 وزراء خلال السّت سنوات الأخيرة. وهذا قليل جدا، كمسؤول أول عن هذه الولاية فأنا أعي ثقل المسؤولية وقطعت عهدا على نفسي بأن أخرج بها من العزلة الجغرافية والإقتصادية وأن أجسد لسكانها ما إستطعت من رغباتهم وسأكون بجانب المواطن وسوف لن أتردد لحظة واحدة في الدّفاع عن حقوقه حتى وإن كان ذلك قد يؤجج صراع ما مع الهيئات الجهوية أو المركزية. فأنا هنا لخدمة كل سكان البيض وبدون إستثناء.
* يبدو سيادة الوالي أنّ حجم النقائص قد أثر في شخصكم؟
* نعم هناك إجحَاف كبير في حق هذه الولاية وأنا لا أتقبل بتاتا أن يتجاهل مسار الطريق السيار الهضاب تراب ولاية البيض كما أسعى حاليا إلى جعل إزدواجية الطريق سعيدة - المشرية تمر عبر الخيثر وبوقطب وهما المدينتان اللتان يتجاهلهما خط هذا الطريق حاليا والذي جعّلنا نحتار أكثر هو الطريق السيار الثاني الذي سيمر عبر ولايات الهضاب العليا وجدنا مساره يتجاهل ولاية البيض بالرغم من أنها تمثل 50٪ من مساحة منطقة الهضاب الغربية ولسنا راضيين عن قطاع الصحة بالولاية ونطالب الوزارة المعنية بأن تعطي عناية خاصة لولايتي ولماذا يعين مختص في تشغيل السكانير في مستشفى بولاية أخرى مثلا ولا يعين آخر بولاية البيض التي ينتقل مرضاها بالعشرات يوميا إلى سعيدة للكشف.
* لنتكلم عن بعض القطاعات المهمة؟
* تفضل
* قطاع السكن يعد من أهم إنشغالات المواطنين. كيف ترون تطور الحضيرة السكنية في ولايتكم؟
* هناك مجهودات كبيرة قامت بها الدولة ومن سنة 1999 إلى غاية نهاية سنة 2010 تحصلت الولاية على 48 ألف مسكن وما يقارب 25 ألف سكن ريفي والولاية لم تعرف تطورا سريعا لصيغة السكن التساهمي بسبب عزوف المواطن ولقي السكن الريفي إقبالا كبيرا. أمّا عن السكن الهش فلقد تم إحصاء 7 آلاف سكن هش وهناك 5 آلاف وحدة سكنية للقضاء على السّكن الهش وتمثل نسبة كبيرة لذلك رغم البطء الذي تشهده وتيرة الإنجاز بسبب وجود عدد محدود من المقاولات لا يفوق عددها ال 400 مقاولة ونحن نعمل على تحريك وتيرة الإنجاز وبناء مجمعات سكنية ريفية وعندنا حصة 3 آلاف مسكن ريفي و5 آلاف مازالت موجودة عند البلديات ولكنها لم تنطلق بعد خمسة آلاف مسكن ريفي لم تقم البلديات بتجسيدها رغم وجود الإعتمادات المالية المخصصة لها يعد أمرا غريبا خاصة وأن المواطن يعيش الأمرين جراء النقص في السكن.
صحيح أمر غير مقبول ومنذ إلتحاقنا قمنا بجلب إنتباه المسؤولين على هذه العملية إلى ضرورة الإسراع في تحديد قوائم المستفيدين وبعد أشهر نجد بأن بعض البلديات لم تقم بعد بذلك ومطلع هذا الأسبوع سوف يعقد بإجتماع مع رؤساء البلديات من أجل دراسة هذا الأمر وسوف تحرم كل بلدية لا تقوم بتوزيع السكن الريفي من حصة جديدة وما الجدوى من أن يعطي للبلدية حصة من السكن الريفي وبعد أشهر لا تقدم القوائم ولا توزعها على المواطنين المحتاجين. نحن نقول لهؤلاء وزعوا حصصكم ثم أطلبوا حصة سكنية أخرى ونحن ندعمكم بحصص جديدة وحتى الدواوير والقرى البعيدة عن عاصمة البلدية رأينا من الضروري أن نقدم لها حصتها الخاصة.
* التشغيل هاجس كل مواطن والشباب بصفة خاصة كيف هي وضعيته؟
* الحديث عن التشغيل بالبيض يجب أن نتطرق إليه بموضوعية هذه الولاية لا تمتلك ومع الأسف على قاعدة صناعية إستثمارية ومنذ أن بدأالعمل بالمجلس المحلي للإستثمار من خلال لجنة الإستثمار في منتصف تسعينيات القرن الماضي لم يسجل بها مجهود كبير لإنجاز فندق أو و3 أو 4 محطات بنزين فقط ومقارنة مع ولايات أخرى يعد ضعيفا جدا. إذن الإستثمار الخاص شبه منعدم والقاعدة الصناعية العمومية غير موجودة وحتى مصنع الأحذية الذي كان يشغل في الماضي حوالي 750 عامال، مغلق منذ عشرات السنين ولم يبق أمام طالبي الشغل إلا أجهزة الدولة المختلفة وهناك حوالي 4 آلاف شاب جامعي بطال وهي حقيقة ولهم مستوى تعليمي وتكويني عالي وليست لهم خيارات أخرى غير أجهزة الإدماج وفي سنة 2010 تم تشغيل 12 ألف بطال معظمهم في مناصب مؤقتة.
* وما هي الحلول المقترحة للتخفيف من حدّة هذه الظاهرة وزرع الأمل لدى هذه الفئة من المواطنين؟
* الأمل موجود والحلّ مقترن بالعمل والهدف الذي سطّرناه بعيد ووقوفنا على حجم هذه الظاهرة وحقيقتها هو الشروع في إحياء الإستثمار وتقديم التسهيلات لجلب المستثمرين وتشجيعهم على إنجاز وحدات إنتاجية وتشغيل أبناء المنطقة خاصة بعد قرار مجلس الوزراء الأخير والمتعلق بمنح الإمتياز بالتراضي والاجراء الخاص لمناطق الهضاب والجنوب والمتعلق بمنح الأراضي بالدينار الرمزي وهناك مستثمر أراد أن ينجز مصنعا للأجر بالغاسول ومنذ سنتين وهو ينتظر ومع هذه القرارات الإيجابية سوف يتحصل عن قريب على الموافقة على المشروع وسوف يشغل 60 عاملا أو أكثر كذلك المركز الجهوي للحوم الحمراء الذي سيتم فتحه ببوقطب وهو مشروع ممركز وسيمتص عددا كبيرا من البطالين ولن نتوقف عن لفت إنتباه السلطات المركزية والمؤسسات العمومية الكبرى من أجل إستغلال مقرّ مصنع الأحذية سابقا وهو في حالة جيدة وكبير المساحة 35 أ لف م2 و11 ألف م2 مغطاة، مقر شاغر لم نفهم بقاءه أكثر من عشر سنوات مغلقا وهو قادر على إستيعاب مصنع لتركيب السيارات ونعمل على دعوة شركة صيدال لكي تفتح وحدة إنتاجية فيه وكذلك الأمر مع شركة سيدي بلعباس للإكترونيات أو مؤسسة تلمسان لتركيب الهواتف أو أي مؤسسة عمومية أخرى تريد إستغلاله شريطه أن توفر لنا ما لا يقل عن 100 منصب وهناك مشروع مركزي ضخم قيد الدراسة مشترك مع الأجانب ولو ننجح في تحقيق هذه الأعمال فإننا سنمكن على الأقل 500 ساكن من العمل الدائم.
* مطار البيض تحفة فنية وحلم طالما إنتظره سكان الولاية لكنه لا يلبي إحتياجاتهم. شبه مغلق على الدوام؟
* وضعية مطار البيض تدخل في ملف أنجزناه وحصرنا فيه أهم إنشغالات سكان الولاية وعدده 23 إنشغال أساسي. حقيقة المطار يعد تحفة معمارية كما تفضلتم وبإمكانه أن يستقبل أكبر الطائرات وعندنا الدليل على ذلك وإنتهت به الأشغال منذ سنتين لكن من حيث الإستغلال فهو غير مقنع به رحلتين في الأسبوع من الجزائر العاصمة نحو بشار وكثيرا ما لاتتوقف الطائراة بمطار البيض وسبب عزوف المواطنين عن إستغلال النقل الجوي هو إرتفاع سعرالتذكرة والمقدر ب 7 آلاف دج ذهابا وإيابا للفرد الواحد وهو ما لايتماشى وقدرات المواطن الذي يفضل التنقل بالحافلة ودفع مبلغ ألفين دينار جزائري بأقل تكلفة بالإضافة إلى عدم فتح وكالة للخطوط الجوية الجزائرية رغم حصولها ومنذ أكثر من سنتين على مقر بوسط مدينة البيض لكن الشركة المذكورة لم تفتحه إلى يومنا هذا. يجب إيجاد تحفيزات وتدعيم ثمن التذاكر بهذه المنطقة المحرومة.
* فخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة أكد على فتح قنوات الحوار وأبواب الإدارات العمومية للمواطنين والإستماع إلى إنشغالاتهم كيف طبقتهم هذه التعليمات؟
* بكل تواضع ومنذ إلتحاقنا بالمنصب كوالي لهذه الولاية في 12 أكتوبر 2010 وعن قناعة شخصية بدأنا في فتح أبواب الولاية وسمعنا من المواطنين بأنها كانت مغلقة في وجوههم سابقا وتمكنت من تجسيد ما قمت به في سطيف في السنوات الماضية وهي فكرة جيدة والمتعلقة بالقيام في كل أسبوع (في يوم الأربعاء) بعملية كبيرة لتأهيل أحد الأحياء وتسخير كل إمكانيات الولاية والوقوف على الأشغال ومحاورة المواطنين لساعات كثيرة وهي مسجلة في أشرطة بالإضافة إلى جلسات عمل دامت أحيانا أكثر من 3 ساعات حقيقة أن تعليمات فخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة جاءت لتكريس مبدأ الحوار وخدمة المواطن لكن المسؤول عن أي قطاع كان عليه أن يجعل من الحوار مبدأ دائم وثابت. نحن اليوم في عهد جديد والحوار ضروري مع الجميع حتى أبناءنا لم نعد نؤثر فيهم بطريقتنا التقليدية في تربيتهم والمعتمدة على التسلط على الأمر والنهي بل إذا ما أردنا المحافظة عليهم والتقرب منهم أكثر علينا بالحوار الدائم وتفهم ظروفهم وحتى العصر الذي يعم فيه أكثر من هذا قناعتنا الشخصية هي أن تحاور وتستمع للمواطن وأن لا تكذب عليه أو تعطيه وعودا لا تستطيع تحقيقها. علينا كمسؤولين أن نفهم المواطن بأنه له الحق في إنشغال ما طرحه وحينما يكون حقيقيا وقانونيا وأنه لايحق له أمر آخر لتعارضه مع القانون والأكيد أن المواطن المذكور وحتى وإن لم تلب له مطلبه فإنه سيذهب مقتنعا بكلامك وبحكم التجربة فإن أغلب المشاكل والمشاغل تدور في فلك السكن والتشغيل وبالنسبة للسكن الإجتماعي علينا أن نفهم المواطن بأنه هناك لجنة خاصة تضبطها قوانين ونحرص على شفافية عملها ونضمن له إطلاعه بنتائج قراراتها وبالنسبة للسكن الريفي يمكننا أن نعطي تعليمات لرئيس البلدية لمنح السكن للمحتاج في أقرب وقت ممكن.
الحوار هو المصارحة والمكاشفة والشجاعة في قول الحقيقة للمواطن وإستقبال الناس ليس فقط للإستماع إلى إنشغالاتهم بل هو فرصة للحصول على أفكار ورؤى جديدة قد تفيد المسؤول في عمله ومغرور من يدعي فهمه لكل شيء والمسؤول الحقيقي من يقبل النصيحة ويعمل بها.
هناك معضلة أخرى وهي أن الوالي يستقبل المواطن في مكتبه وبعض رؤساء البلديات لا يستقبلون مواطنيهم ومنهم من يقوم بتغليطهم في أمور كثيرة كأن يقول رئيس بلدية يالمواطن الذي يطلب شيئا غير قانوني بأنه لا يرى مانعا إذا ما الوالي قبل لك بذلك وهذا خطأ كبير وهذا المير ليس بمسؤول ورئيس بلدية إستقبلته مع مجموعة من المواطنين في جلسة رسمية ومنحناه 500 مسكن ريفي وبعد أيام يعودون لك لطلب الملموس لماذا لم يخبر المير المذكور سكان بلديته بال 500 مسكن التي منحت له ويفهمهم بالتفاصيل الإدارية لإنجازها. سنكون صريحين معكم ومع المواطنين هناك إبتزاز بحكم المنصب.
كيف ذلك، هذا أمر يستدعي التوضيح سيادة الوالي؟
* هناك من دخل الحملة الإنتخابية مبكرا وهناك من المواطنين من تعرضوا للإقصاء لأنهم لم يصوتوا في الماضي على المير الفلاني وهذا الأمر سنحاربه بكل ما نملك. 5 آلاف مسكن ريفي لم توزع ووصلتنا شكاوى من المواطنين بأنّ بعض الأميار يسجلون في قوائم الإستفادة إلا من انتخب عليهم لضمان صوته في الإنتخابات القادمة. البلدية هي الخلية الأساسية التي تتكفل بالمواطن ومن غير المعقول أن يجد المواطن الإستقبال والإستماع لإنشغالاته ولا يلقاها عند رئيس بلديته. أنا لست من يغطي عين الشمس بالغربال كما يقولون يجب أن نكون مؤهلين لخدمة المواطن ولممارسة الحوار وإحترامه.
هذه معركة جديدة من أجل تأهيل عون الدولة ومسؤولها قصد تقديم أفضل الخدمات للمواطن هذا الأخير وإن أخطأ في بعض الأحيان في حق الموظف ربما تجد له مبرّرا لكن أن يخطي الموظف في مكان عمله في حق المواطن فهذا غير مقبول أبدا. أسلوب التعامل والتخاطب يجب أن يتغير وأن يدرك عون الحراسة أن كلمة سلبية منه للمواطن قد تجعل هذا الأخير يحكم على تلك الإدارة حكما خاطئا.ولن نتهاون في الضرب بيد من حديد لكل موظف تثبت في حقه مثل هذه التجاوزات.
* تمتاز ولاية البيض بالبرودة الشديدة والغاز الطبيعي أمر ضروري لسكانها أين وصلت نسبة إيصاله إلى المساكن المترامية الأطراف بولايتكم؟ وماذا عن الدّعم في سعره الموجه للمواطنين.
* الوضعية مُرضية إلى حد الآن ووصلنا إلى نسبة 76٪ ومنذ أيام تم ربط قرية بالقرب من بوقطب ومكنا حوالي مئة عائلة من الإستفادة من الغاز الطبيعي وهناك عمليات أخرى مماثلة لربط بلديات تسمولين والغاسول وغيرها وهدفنا الوصول إلى نسبة 96٪ قبل نهاية سنة 2013 وبلغة الأرقام في السنة الماضية تم توصيل الغاز الطبيعي إلى 3803 عائلة في الأحياء والتجزءات ومازالت العملية متواصلة كما أشرنا سابقا. أما الكهرباء فالنسبة هامة وصلت إلى حد 96٪ في التغظية بالإنارة الكهربائية عبر الولاية. أما عن الدعم المقرر من قبل الحكومة لسعر الغاز الطبيعي فإننا إستمعنا إلى إنشغالات العديد من المواطنين في ما يتعلق بفاتورة الغاز والتكفل ب50٪ منها من طرف الدولة والمرسوم التنفيذي للسنة الماضية يسمح حقيقة بالتكفل بنصف ثمن فاتورة إستهلاك الغاز الطبيعي لسكان الهضاب العليا ولكنه مخصص لمن لا يتجاوز دخله ال 15 ألف دج وهذا شيء غير مقبول لأنه ومع الزيادات في الأجور لن يستفيد من هذا التخفيض إلا القليل من السكان وكيف يمكن لهم إثبات محدودية دخلهم وأقل من 15 ألف دج زد على ذلك المدة التي تشملها التخفيضات والمقدرة من نوفمبر إلى مارس لكن البرودة في البيض تبقى حتى شهر ماي لذلك راسلنا الوصاية من أجل إعادة النظر في هذا المرسوم وجعله في خدمة سكان الولاية.
* هذه وضعية نوعا ما متشائمة عن واقع الولاية أليس كذلك؟
* هذه الحقيقة ولم ترسلنا الدولة إلى هنا إلا لقول الحقيقة نحن نتكلم عن إنعدام بنية إقتصادية وصناعية وعزلة يجب أن نقضي عليها لتأمين المستقبل الإقتصادي للولاية وتقييمنا للأوضاع يذهب إلى أبعد من متطلبات التنمية المحلية التي تعرف إنتعاشا حقيقيا في ظل المخططين الخماسيين الأول والثاني اللذين أقرهما فخامة رئيس الجمهورية وهي تعرف تطورا ملموسا في العديد من القطاعات ومستوى التعليم بهذه الولاية مرتفع ونتائج شهادة البكالوريا مثلا وضعت البيض ضمن العشر ولايات الأولى بالوطن كما ستدمج الولاية في الخريطة الجامعية عند الدخول الجامعي المقبل بعد فتح المركز الجامعي بالبيض.
* وما هي خططكم سيادة الوالي لإخراج ولاية البيض من هذه الوضعية؟
* كل برنامج عمل يبدأ أولا بتحديد الأولويات حتى يكون قابلا للتطبيق وقمنا بمراسلة كل الهيئات المركزية والجهوية التي إرتأينا تمركزها بالولاية وهذا الأمر ليس ضروريا بل هو حقا للولاية على هذه المؤسسات ومن المؤسف أن معظم هذه المؤسسات لم تلب الطلب إلى حد الآن مما سيجعلنا وبكل صراحة نشدد اللهجة معها مهما كلفنا ذلك من تحمل للمسؤولية وعلى سبيل المثال وحفاظا على الطابع الفلاحي الرعوي للولاية طلبنا تمركز مؤسستي الديوان الوطني للحبوب (OAiC) والصندوق الفلاحي التعاضدي (CRMA) كما طلبنا من مؤسسة جيبلي (GiPLAiT) فتح وحدة لتحويل الحليب أو لجمعه وطلبنا من المعهد الوطني للتكوين في تقنيات تربية المواشي بفتح فرع له بالبيض وطلبنا من وزارة التضامن الوطني من فتح دار الرحمة ومن وزارة الثقافة فتح معهد للموسيقى ومن الخطوط الجوية الجزائرية فتح وكالتها بالبيض كما طلبنا من الهيئات المركزية المعنية جعل مسار الطريق السيّار الثاني الهضاب يمر بولاية البيض كما طالبنا بالإسراع في إنجاز خط السكة الحديدية بين البيض والمشرية وجهنا دعواة لبعض الوزراء لزيارة ولايتنا ويؤسفني القول بأننا مازلنا ننتظر إلى حد اليوم هذه الزيارات.
الخروج بولاية البيض من هذه الوضعية التي هي فيها حاليا يمثل معركة ويتطلب الجرأة والشجاعة والمطالبة الدائمة والمراقبة المستمرة وسنواصل ذلك بمساعدة الجميع ولنتجند للتكفل بإنجاز كل المشاريع المخصصة للولاية من طرف الدولة في آجالها المحددة لها وبالنوعية المطلوبة وهنا وإضافة إلى النقص الفادح في وسائل الإنجاز سجلنا عجز بعض القطاعات على التأقلم مع ضرورة التجند الكامل من أجل تحقيق الأهداف المسطرة ومن المؤكد بأننا سنطلب رحيل بعض الإطارات التي تكون قد أخفقت في تحريك الأمور على مستوى قطاعاتها وسنة 2011 ستشهد فتح المركز الجامعي وإستلام ثانويتين وإنطلاق إنجاز 7 ثانويات أخرى وإنطلاق إنجاز مستشفى 60 سريرا ببوعلام وإعادة تنشيط المركبين الرياضيين بكل من بوقطب والأبيض سيدي الشيخ وإنجاز المدينة الجديدة لبريزينة. بلدية البيض خضعت لعقد نجاعة بالنّسبة للأهداف سنة 2011 وعالجنا وضعيات الإنسداد لبعض المجالس البلدية ونواصل معالجة البعض منها.
* والأكيد أن الأمور سوف تتغير نحو الأحسن مع نهاية المخطط الخماسي 2010 / 2014؟ وسيكون لولاية البيض وجها آخر؟
* رغم كل الصعوبات علينا أن نكون متفائلين ومشاريع كثيرة سوف تنجز وتكون في الخدمة كخطّ السكة الحديدية البيض - المشرية وكذلك خط السكة الحديدية البيض الجلفة مرورا بآفلو قد إنطلقت أشغاله وكذلك الطريق البري الرابط بين أدرار والغرب الجزائري مرورا بالبيض قد إنتهت به الأشغال. وكذلك الوحدات الإنتاجية تعمل كمصنع الأجر بالغاسول والإسمنت بالأبيض سيدي الشيخ وكذلك البرامج السكنية الفخمة التي خصصتها الدولة للولاية قد أنجزت ووزعت على مستفيديها وكذلك الوجه الجديد للبيض السياحة والترفيه.
* لنذهب إلى الأسئلة السريعة ونريد إجابات موجزة سيادة الوالي؟
* تفضلوا
* المرأة في ولاية البيض؟
* إلتقينا بالعديد منهن في يومهن العالمي في 8 مارس وعلمت أن أختا واحدة فقط موجودة في المجلس الشعبي الولائي ونتمنى أن يكون لها حظ أوفر في الإنتخابات المحلية المقبلة لأنها أثبتت قدراتها في شتى المجالات.
* البث الإذاعي لا يصل إلى العديد من البلديات؟
* معضلة كبيرة وراسلنا المؤسسة العمومية للبث الإذاعي من أجل إنجاز أجهزة إستقبال وبث كبيرة لفك العزلة الإعلامية عن هذه البلديات وأشكر المشرفين على إذاعة البيض الجهوية والعاملين بها عن المجهودات المبذولة من أجل الخدمة الإعلامية الجوارية المتميزة.
وبالنسبة للتلفزيون فنحن لا نعرف إن كنا تابعين لمحطة بشار التي تبعد علينا ب 500 كلم أو وهران البعيدة ب 350 كلم ولقد راسلت المعنيين لتوضيح الأمور ورغم إنجاز التلفزيون لعدد معتبر من التحقيقات مؤخرا عن البيض إلا أننا لا نفهم عدم بث ذلك في نشرة الثامنة وزيارة وزير التضامن الوطني مؤخرا لولاية البيض تم بثها في نشرتي الواحدة والسابعة في القناة »كنال ألجيري« ولم نرها في نشرة الثامنة.
* الواقع الثقافي في البيض؟
* هناك حركية ثقافية وفكرية كبيرة ومبدعون في كل مكان لكن يجب أن ندعم هذا القطاع بتنظيم ملتقيات ومهرجانات سنوية تعرف بالولاية وبموروثها الثقافي والفني وهناك مشروع إقامة ملتقى وطني شعري تحت إسم ملتقى محمد بلخير الشعري. وهناك ملتقيات أخرى تهتم بالتنمية والترويج للسياحة المحلية ونعمل جاهدين على تحقيق مشروع مهرجان سينمائي حول أفلام المقاومة لما تزخر به هذه المنطقة من تاريخ ثوري مجيد.
* أسئلة أخرى شخصية لوسمحتم؟
* بكل تأكيد مرحبا.
* عملتم بالجماعات المحلية منذ أكثر من عقدين وتمت ترقيتكم إلى منصب والي؟
* منصب والي زاد في ثقل المسؤولية بالنسبة لي وحينما أغادر هذه الولاية أعمل على ترك بصماتي الإيجابية من خلال المساهمة في تحقيق رغبات مواطنيها جئت لخدمة كل سكان البيض وبدون إستثناء
* عرفناكم إعلاميا متميزا في سنوات الثمانينيات من القرن الماضي؟ هل إختطفتكم الإدارة من الصحافة؟
* إلى حد بعيد أنتم محقون في ذلك لأن مشاغلنا في التسيير لا تترك لنا الوقت الكافي للعمل الإعلامي ولكننا من حين إلى آخر مازلنا نساهم في بعض الجرائد والمجلات المختصة بمقالات نوعية ويحضرنا اللحظة تلك المجلة التي أشرفنا عليها في ولاية بسكرة في تلك الفترة تحت إسم »مجلة الزيبان« والتي نالت إعجاب الكثير من المهتمين بالقطاع الإعلامي من داخل وخارج الوطن وقناعتنا من تجاهل الإعلام تجاهل كل شيء وتجاهلته الأمور.
* يشاهدكم المواطن في المسجد، في الأسواق ومع مجموعة من الشباب في الشارع في حوار صريح هل هي طريقة عمل جديدة؟
* لا هذه قناعتنا وطبيعة عملنا هكذا ومن يعرفنا خلال مشوارنا المهني لا يستغرب من هذه الطريقة وكذلك هل لأنك والي تبني سورا من حولك لا هذا نحن نثمن العلاقات الإجتماعية وكلما إقترب المسؤول من المواطن كلّما زادت الثقة والمحبة بينهما ولمست في شباب الولاية نضجا كبيرا وموضوعية في طرح إنشغالاتهم.
* كلمة توجهونها لسكان ولاية البيض؟
* لقد لقينا منكم كل الترحيب ومهمتنا جميعا هي النهوض بهذه الولاية إلى مستوى أرقى وإلى شبابها نقول أنه لكم دور تلعبونه في تنمية هذه الولاية وبالمشاركة الفعالة في طرح تصورات وأفق مستقبلية وإعتماد الحوار لطرح الإنشغالات المختلفة.
* كلمة أخيرة؟
* شكرا لجريدتكم الغراء ولكم منا دعوة مفتوحة لزيارة ولاية البيض والمساهمة في تعريف القراء بواقع التنمية فيها وللإعلاميين بالبيض نقول لهم بأننا سوف نحيي اليوم العالمي لحرية الصحافة بحفل متميز ويشارك فيه كل الصحافيين والمراسلين المحليين والسلام

KAMEL
المــدير العـــام
المــدير العـــام

عدد الرسائل : 2058
عدد النقاط : 38984
السٌّمعَة : 12
تاريخ التسجيل : 27/05/2008

http://smahi.montadamoslim.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حوار والي ولاية البيض مع جريدة الجمهورية كاملا

مُساهمة من طرف smahi في الإثنين يناير 28, 2013 6:52 pm

شكرا لك أخي على الحوار

smahi
عضو مميز
عضو مميز

عدد الرسائل : 442
عدد النقاط : 25254
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 17/06/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حوار والي ولاية البيض مع جريدة الجمهورية كاملا

مُساهمة من طرف سلسبيل32 في الإثنين يناير 28, 2013 8:49 pm

بارك الله فيك سيدي والي ولاية البيض والله يعاونك على تجسيد ما نتمناه لولايتنا الغالية . انا اشاطر السيد الوالي في قوله ان ولايتنا كانت تعاني التهميش . لكن منذ توليه الولاية اصبحت تظهر بعض علامات التطور بدات بعض القطاعات تتطور .ومن اسباب عدم التطور والانفتاح هو سيطرة الشيوخ الجهلة على البلديات خلاص كرهنا من الاميين . اين المتعلمين والمثقفين ولاية البيض لينهضوا بها ويجسدوا احلام سكان منطقة البيض باشراف السيد الوالي سليم مصمودي الذي لمسنا فيه حب هذه الولاية من خلال ما وفره لهاوحققه . الله يوفقك ويعاونك لما فيه الخير لهذه الولاية.....

سلسبيل32
مشرف
مشرف

عدد الرسائل : 1573
تاريخ الميلاد : 12/02/1990
العمر : 26
عدد النقاط : 24923
السٌّمعَة : 33
تاريخ التسجيل : 03/05/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى